الخليل الفراهيدي
121
المنظومة النحوية
معرفتنا بأن قائل هذا البيت ابن مروان النحوي إنما هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة ، أحد أصحاب الخليل المتقدمين المبرزبن في النحو « 1 » ، ولعل ذلك ينبئ عن أن الخليل قد أخذ هذا البيت عن صاحبه مروان مستشهدا به « 2 » ثم جاء سيبويه لينقل هذا الرأي كاملا عن الخليل مع البيت السابق المستشهد به ؛ وفي عبارة سيبويه ما يوحي بذلك عندما يقول خلال العرض السابق : « يحسن الجر في هذا كله وهو عربي » وإذا دلّ هذا على شيء ، فإنما يدل على أن ما ورد عن الخليل في منظومته لا يتعارض مع ما ورد عنه في بقية المصادر ، ولعل ما ورد عند سيبويه قرينة قوية على أن هذا الرأي للخليل ، ربما لم يشر سيبويه قرينة قوية على أن هذا الرأي للخليل ، ربما لم يشر سيبويه صراحة إلى ذلك ، لكن أسلوبه الذي ألمحنا إليه سابقا ، بالإضافة إلى استخدامه لغة الحوار في هذا الموضع قائلا « فلو قلت » ، « فإن قلت » يدل على ما نحاول إثباته ونبحث عنه . النداء المفرد المنعوت : موضوع النداء لدى الخليل موضوع يستحق الدراسة ، حيث يظهر لنا أن بعض عناوين جزئياته جاءت في غير مكانها ، أو جاءت نماذج التمثيل عنده مخالفة للعنوان ؛ أو أن هناك شيئا ما يجب أن يلحظ لدى الخليل ، ومما استوقفني عنوان : ( باب النداء المفرد المنعوت ) الذي يقول الخليل تحته « 3 » : وإذا أتيت بمفرد ونعتّه * فانصب فذاك - إذا فعلت - الأصوب يا راكبا فرسا ويا متوجها * للصيد دونك إن صيدك محصب عند قراءتي لهذين البيتين ذهبت في أول الأمر إلى أن البيت الثاني وضع
--> ( 1 ) الكتاب 1 / 97 هامش للأستاذ المحقق عبد السّلام هارون . ( 2 ) ولعل ذلك يدل على إمكانية أن يذكر الخليل بيتا من الشعر ليس له كما يذكر رأيا لأحد من معاصريه كما فعل مع سيبويه وقطرب ، وأيضا ربما يعطي دلالة أخرى مهمة عندما يستخدم الخليل ( مهلب ) في نماذجه التمثيلة . ( 3 ) المنظومة البيتان 111 ، 112 .